«عدّل ظهرك!» جملة يكررها أهل كثيرون في اليوم عشرات المرات. المراهق يعتدل لدقائق، ثم يعود الانحناء نفسه. فهل هذا مجرد عادة خاطئة، أم مشكلة في العمود الفقري نفسه؟
نوعان مختلفان تماماً
1. التحدّب الوضعي (الأشيع)
انحناء مرن ناتج عن الجلوس الطويل والموبايل وضعف عضلات أعلى الظهر. العلامة المهمة: يتصحح عندما يقف المراهق مستقيماً أو يستلقي على بطنه. الفقرات سليمة، والمشكلة في العادات والعضلات.
2. تحدّب شيورمان (بنيوي)
تغيّر في شكل الفقرات نفسها يظهر عادة في بداية المراهقة، وهو أشيع عند الأولاد. الانحناء هنا قاسٍ ولا يتصحح بالكامل مهما حاول المراهق، وقد يرافقه ألم في أعلى الظهر. ويُشخّص بالفحص وصورة الأشعة.
اختبار بسيط في البيت
اطلب من ابنك أن يقف مستقيماً وظهره ملاصق للحائط: هل يستطيع لمس الحائط برأسه وكتفيه معاً دون رفع ذقنه أو ألم؟ إذا كان ذلك سهلاً، فالغالب أن الانحناء وضعي. وإذا كان صعباً جداً أو مستحيلاً، فالأفضل التقييم. (هذا اختبار توضيحي وليس تشخيصاً.)
ما الذي يساعد في التحدّب الوضعي؟
- تقوية عضلات أعلى الظهر بتمارين ضم لوحي الكتف، وتمارين السحب بالمطاط.
- تمديد عضلات الصدر عند زاوية الباب.
- ضبط بيئة الدراسة: شاشة مرفوعة، وكرسي مناسب، واستراحة كل 30 إلى 45 دقيقة.
- الرياضة المنتظمة مثل السباحة والتجديف وتمارين المقاومة المناسبة للعمر.
- التذكير الذكي بدل التوبيخ: الجسم يتعلم الوضعية الصحيحة بالتكرار اليومي المنتظم، لا بالأوامر.
متى تراجع الطبيب؟
- انحناء لا يتصحح عند الوقوف مستقيماً.
- انحناء يزداد بسرعة مع طفرة النمو.
- ألم مستمر في الظهر، أو تنميل في الأطراف.
- عدم تساوي الكتفين أو بروز في جهة واحدة من الظهر عند الانحناء للأمام، فقد يدل على جنف.
التشخيص أثناء سنوات النمو مهم، لأن بعض الحالات البنيوية تستفيد من العلاج الطبيعي أو الدعامة قبل اكتمال النمو.
خطوتك التالية
تنبيه: هذا المقال للتثقيف الصحي ولا يغني عن التشخيص الطبي المباشر.
د. رائد حسن | استشاري العظام والمفاصل والعمود الفقري والنمو
